تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
موسى : يا فلانة أنا فعلت بك ما يقول هؤلاء ؟ وعظم عليها ، وسألها بالذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى إلا صدقت ، فلما ناشدها تداركها الله بالتوفيق وقال في نفسها : لئن أحدث اليوم توبة أفضل من أوذي رسول الله . فقالت : لا ، بل كذبوا ، ولكن جعل لي قارون جعلا على أن أقذفك بنفسي ، فلما تكلمت بهذا الكلام سقط في يده قارون ونكس رأسه وسكت الملأ وعرف أنه وقع في مهلكة ، وخرّ موسى ساجدا يبكي ويقول : يا رب إن عدوك قد آذاني وأراد فضيحتي وشيني ، اللهم فإن كنت رسولك فاغضب لي وسلطني عليه ، فأوحى الله سبحانه أن ارفع رأسك ومر الأرض ما شئت تطعك . فقال موسى : يا بني إسرائيل إن الله تعالى قد بعثني إلى قارون كما بعثني إلى فرعون ، فمن كان معه فليثبت مكانه ، ومن كان معي فليعتزل . فاعتزلوا قارون ولم يبق معه إلا رجلان . ثم قال موسى عليه السّلام : يا أرض خذيهم . فأخذتهم إلى كعابهم ثم قال : يا أرض خذيهم . فأخذتهم إلى ركبهم ، ثم قال : يا أرض خذيهم . فأخذتهم إلى حقوهم ، ثم قال : يا أرض خذيهم . فأخذتهم إلى أعناقهم ، وقارون وأصحابه في كل ذلك يتضرعون إلى موسى عليه السّلام ويناشده قارون الله والرحم ، حتى روي في بعض الأخبار أنه ناشده سبعين مرة ، وموسى في جميع ذلك لا يتلفت إليه لشدة غضبه ، ثم قال : يا أرض خذيهم . فانطبقت عليهم الأرض . فأوحى الله سبحانه إلى موسى : يا موسى ما أفظّك ؟ ! استغاثوا بك