ضرب بعصاه البحر
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
« 1 » وعدتهم عدة نقباء بني إسرائيل ، قال الله تعالى :
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
« 2 » فالأئمة يا جابر أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم عليه السّلام .
حوار مع نعثل « 3 »
قدم يهودي على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقال له ( نعثل ) فقال : يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك .
قال : سل يا أبا عمارة .
فقال : يا محمد صف لي ربك .
فقال عليه السّلام : إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار الإحاطة به ؟ جلّ عما يصفه الواصفون ، نأى في قربه وقرب في نأيه ، كيّف الكيف فلا يقال له كيف ، وأيّن الأين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفوفية والأينونية ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 60 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 12 .
( 3 ) كفاية الأثر 11 - 16 : أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، قال :
حدثنا أحمد بن مطرق بن سواد بن الحسين قال : حدثني أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد بن مهلب قال : حدثنا عبد الغفار بن كثير الكوفي ، عن إبراهيم بن حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : . . .