تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فقلت : يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك وزوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا ذر هذا الإمام الأزهر ، ورمح الله الأطول ، وباب الله الأكبر ، فمن أراد الله فليدخل الباب ، يا أبا ذر هذا القائم بقسط الله ، والذاب عن حريم الله ، والناصر لدين الله ، وحجة الله على خلقه ، إنّ الله تعالى لم يزل يحتج به على خلقه في الأمم كل أمة يبعث فيها نبيا ؛ يا أبا ذر إنّ الله تعالى جعل على كل ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الدعاء لعلي وشيعته والدعاء على أعدائه ، يا أبا ذر لولا علي ما بان الحق من الباطل ولا مؤمن من كافر ، ولا عبد الله ، لأنه ضرب رؤوس المشركين حتّى أسلموا وعبدوا الله ، ولولا ذلك لم يكن ثواب ولا عقاب ، ولا يستره من الله ستر ، ولا يحجبه من الله حجاب ، وهو الحجاب والستر ، ثمّ قرأ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
« 1 » ، يا أبا ذر إنّ الله تبارك وتعالى تفرّد بملكه ووحدانيته ، فعرّف عباده المخلصين لنفسه ، وأباح لهم الجنّة ، فمن أراد أن يهديه عرّفه ولايته ، ومن أراد أنّ يطمس على قلبه أمسك عنه معرفته ، يا أبا ذر هذا راية الهدى ، وكلمة التقوى ، والعروة الوثقى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين فمن أحبه كان مؤمنا ، ومن أبغضه كان كافرا ، ومن ترك ولايته كان ضالا مضلا ، ومن جحد ولايته كان مشركا ، يا أبا ذر يؤتى بجاحد ولاية عليّ
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 13 .
موسوعة الكلمة — صفحة 96 | السيد حسن الحسيني الشيرازي