فينادي مناد في بطنان العرش : هذا الصدّيق الأكبر ، هذا وصيّ حبيب الله ، هذا عليّ بن أبي طالب ، فيقف على متن جهنم فيخرج منها من يحب ويدخل فيها من يبغض ، ويأتي أبواب الجنة فيدخل أولياءه الجنة بغير حساب .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبكي لبكاء فاطمة « 1 »
دخلت على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه الذي توفي فيه فقال : يا أبا ذر ائتني بابنتي فاطمة .
قال : فقمت ودخلت عليها وقلت : يا سيدة النسوان أجيبي أباك .
قال : فلبست جلبابها وخرجت حتّى دخلت على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما رأت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انكبّت عليه وبكت وبكى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبكائها ، وضمّها إليه .
ثمّ قال : يا فاطمة لا تبكي فداك أبوك ، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة ، وسوف تظهر بعدي حسيكة النفاق ويسمل جلباب الدين وأنت أول من يرد عليّ الحوض .
قالت : يا أبت أين ألقاك ؟
قال : تلقيني عند الحوض وأنا أسقي شيعتك ومحبيك ، وأطرد أعداءك ومبغضيك .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر 36 - 38 : حدّثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي قال : حدّثني محمّد بن همام بن سهيل الكاتب قال : حدّثني محمّد بن معافى السلماسي ، عن محمّد بن عامر ، قال : حدّثنا عبد الله بن زاهر ، عن عبد العدوس [ عبد القدوس خ ل ] عن الأعمش عن حبش بن المعتمر قال : قال أبو ذر الغفاري رحمة الله عليه : . . .