أحب الله ورسوله وأهل بيت نبيه ، قال : فإنك مع من أحببت ، وكان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ملأ من أصحابه فقال رجال منهم : فإنا نحب الله ورسوله ، ولم يذكروا أهل بيته ، فغضب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : أيها الناس أحبوا الله عزّ وجلّ لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبوني بحب ربي ، وأحبوا أهل بيتي بحبي ، فوالذي نفسي بيده لو أنّ رجلا صفن بين الركن والمقام صائما وراكعا وساجدا ثمّ لقي الله عزّ وجلّ غير محب لأهل بيتي لم ينفعه ذلك .
قالوا : ومن أهل بيتك يا رسول الله ؟ أو أي أهل بيتك هؤلاء ! قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أجاب منهم دعوتي واستقبل قبلتي ومن خلقه الله مني ومن لحمي ودمي ، فقالوا : نحن نحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله ، فقال :
بخ بخ فأنتم إذن منهم ، أنتم إذن منهم ، والمرء مع من أحب وله ما اكتسب .
خير الأولين والآخرين « 1 »
نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : هذا خير الأولين والآخرين من أهل السماوات والأرضين ، هذا سيد الوصيين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين .
إذا كان يوم القيامة جاء على ناقة من نوق الجنة قد أضاءت القيامة من ضوئها وعلى رأسه تاج مرصع بالزبرجد والياقوت ، فتقول الملائكة :
هذا ملك مقرب ، ويقول النبيّون : هذا نبي مرسل !
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 27 / 315 ح 13 : عن المناقب لمحمّد بن أحمد بن شاذان بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : . . .