الطبيب أمرضني ، قالت ابنته : فلما عاين الموت سمعته يقول : مرحبا بحبيب أتى على فاقة ، لا أفلح من ندم ، اللهم اخنقني خناقك فو حقك إنك لتعلم أني أحب لقاءك . قالت ابنته : فلما مات مددت الكساء على وجهه ثمّ قعدت على طريق العراق فجاء نفر فقلت لهم : يا معشر المسلمين هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد توفي ، فنزلوا ومشوا يبكون فجاؤوا فغسلوه وكفنوه ودفنوه ، وكان فيهم الأشتر ، فروي أنّه قال : كفنته في حلة كانت معي قيمتها أربعة آلاف درهم فقالت ابنته :
فكنت أصلي بصلاته وأصوم بصيامه ، فبينما أنا ذات ليلة نائمة عند قبره إذ سمعته يتهجّد بالقرآن في نومي كما كان يتهجّد به في حياته .
فقلت : يا أبت ما ذا فعل بك ربك ؟
فقال : يا بنية قدمت على رب كريم فرضي عني ورضيت عنه ، وأكرمني وحباني فاعملي ولا تغتري .
مثل أهل البيت « 1 »
عن رافع مولى أبي ذر قال : صعد أبو ذر رضي الله عنه على درجة الكعبة حتّى أخذ بحلقة الباب ، ثمّ أسند ظهره إليه ثمّ قال :
أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها هلك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 23 / 121 ح 43 : عن أمالي الشيخ الطوسي : جماعة عن أبي المفضل ، عن محمّد بن جرير الطبري ، عن عيسى بن مهران عن مخول بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن علي بن الحزور ، عن أبي عمر البزاز . . .