وإنّ الذي علّقتم من كتابكم * يكون لكم يوما كراغية السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستحلبوا حربا عوانا وربّما * أمرّ على من ذاقه حلب الحرب
فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا * لعرّاء من عض الزمان ولا كرب
ولمّا تبن منا ومنكم سوالف * وأيد أترّت بالمهنّدة الشهب
بمعترك ضنك ترى قصد القنا * به والضباع العرج تعكف كالشرب
كأنّ عجال الخيل في حجراته * وغمغمة الأبطال معركة الحرب
أليس أبونا هاشم شدّ أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
ولسنا نملّ الحرب حتّى تملّنا * ولا نشتكي مما ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفائظ والنّهى * إذا طار أرواح الكماة من الرعب
ومن ذلك قوله :
فلا تسفهوا أحلامكم في محمّد * ولا تتبعوا أمر الغواة الأشائم
تمنيتم أنّ تقتلوه وإنّما * أمانيكم هذي كأحلام نائم
وإنكم والله لا تقتلونه * ولمّا تروا قطف اللحى والجماجم
زعمتم بأنّا مسلمون محمّدا * ولمّا نقاذف دونه ونزاحم
من القوم مفضال أبيّ على العدى * تمكّن في الفرعين من آل هاشم
أمين حبيب في العباد مسوّم * بخاتم ربّ قاهر في الخواتم
يرى الناس برهانا عليه وهيبة * وما جاهل في قومه مثل عالم
نبي أتاه الوحي من عند ربه * فمن قال : لا ، يقرع بها سنّ نادم
وله أيضا :
وقالوا خطة جورا وحمقا * وبعض القول أبلج مستقيم