وسلّم إلينا أحمدا واكفلن لنا * بنيا ولا تحفل بقول المعاتب
فقلت لهم : الله ربي وناصري * على كل باغ من لؤي بن غالب
فلقد صدقت « 1 »
لمّا طلبت قريش من أبي طالب أن يكفّ عنهم ابن أخيه أو يخلّي بينهم وبينه ، ردّهم ردّا جميلا ، ثمّ التفت إلى النبيّ وأنشأ يقول :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى أوسّد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقرّ منك عيونا
ودعوتني وزعمت أنك ناصح * فلقد صدقت وكنت قبل أمينا
وعرضت دينا قد عرفت بأنه * من خير أديان البرية دينا
لولا مخافة أن يكون معرّة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا
وجدنا محمّدا نبيا « 2 »
لمّا قاطعت قريش بني هاشم وكتبت بذلك كتابا علّقته على الكعبة ، جمع أبو طالب بني هاشم وبني المطلب - وكانت قريش قد ترصّدت لقتل النبيّ - فحلف قائلا : لئن شاكت محمّدا شوكة لآتينّ عليكم يا بني هاشم ، وحصّن الشّعب وكان يحرسه بالليل والنهار ، وفي ذلك يقول :
ألا أبلغا عني على ذات بينها * لؤيا وخصّا من لؤي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمّدا * نبيا كموسى خطّ في أول الكتب
وأنّ عليه في العباد محبة * ولا حيف فيمن خصّه الله بالحب
أليس أبونا هاشم شدّ أزره * وأوصى بنيه بالطعام وبالضرب
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 58 ، والغدير 7 / 334 : . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 63 - 64 : . . .