لتخرج هاشم فيصير منها * بلاقع بطن مكة والحطيم
فمهلا قومنا لا تركبونا * بمظلمة لها أمر وخيم
فيندم بعضكم ويذل بعض * وليس بمفلح أبدا ظلوم
فلا والراقصات بكل خرق * إلى معمور مكة لا يريم
طوال الدهر حتّى تقتلونا * ونقتلكم ونلتقي الخصوم
ويعلم معشر قطعوا وعقّوا * بأنهم هم الجلد الظليم
أرادوا قتل أحمد ظالميه * وليس لقتله فيهم زعيم
ودون محمّد فتيان قوم * هم العرنين والعضو الصميم
وقال أيضا :
يرجون منا خطة دون نيلها * ضراب وطعن بالوشيج المقوم
يرجون أنّ نسخى بقتل محمّد * ولم تختضب سن العوالي من الدم
كذبتم وبيت الله حتّى تفلّقوا * جماجم تلقى بالحطيم وزمزم
وتقطع أرحام وتنسى حليلة * حليلا ويغشى محرم بعد محرم
وينهض قوم في الحديد إليكم * يذودون عن أحسابهم كلّ مجرم
على ما مضى من مقتكم وعقوقكم * وغشيانكم في أمركم كل مأثم
وظلم نبيّ جاء يدعو إلى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيّم
فلا تحسبونا مسلميه فمثله * إذا كان في قوم فليس بمسلم
فهذي معاذير مقدّمة لكم * لئلا يكون الحرب قبل التقدّم
لا تحسبونا خاذلين محمّدا « 1 »
ومن قصيدة لأبي طالب يصف فيها مقاطعة قريش وجفاءهم ، ويعرب
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 64 : . . .