عن التزامه بالنبيّ ووفائه له :
فأمسى ابن عبد الله فينا مصدّقا * على ساخط من قومنا غير معتب
فلا تحسبونا خاذلين محمّدا * لدى غربة منا ولا متقرب
ستمنعه منا يد هاشمية * مركبها في الناس خير مركب
فلا والذي تخذى له كل نضوة * طليح بجنبي نخلة فالمحصّب
يمينا صدقنا الله فيها ولم نكن * لنحلف بطلا بالعتيق المحجّب
نفارقه حتّى نصرع حوله * وما بال تكذيب النبيّ المقرب
سعيي لوجه الله « 1 »
وفي الشّعب كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أخذ مضجعه ونامت العيون ، جاءه أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه ووكل عليه ولده وولد أخيه ، فقال علي عليه السّلام : يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة ، فقال أبو طالب :
اصبرن يا بنيّ فالصبر أحجى * كل حيّ مصيره لشعوب
قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب
لفداء الأعزّ ذي الحسب الثا * قب والباع والفناء والرحيب
إن تصبك المنون بالنبل تترى * فمصيب منها وغير مصيب
كلّ حيّ وإن تطاول عمرا * آخذ من سهامها بنصيب
فقال علي عليه السّلام :
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * فوالله ما قلت الذي قلت جازعا
ولكنني أحببت أن ترى نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا
وسعيي لوجه الله في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 64 - 65 : . . .