تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قلت : محمّد بن عبد الله ، فتغيّر والله لونه ، ثمّ قال : فترى أن تأمره أن يكشف لي عن ظهره لأنظر إليه ؟ فكشف عن ظهره ، فلما رأى الخاتم انكبّ عليه يقبّله ويبكي ، ثمّ قال : يا هذا أسرع بردّ هذا الغلام إلى موضعه الذي ولد فيه ، فلو تدري كم عدو له في أرضنا لم تكن بالذي تقدمه معك ، فلم يزل يتعاهده في كل يوم ويحمل إليه الطعام فلما خرجنا منها أتاه بقميص من عنده ، فقال له : ترى أنّ تلبس هذا القميص ليذكرني به ؟ فلم يقبله ، ورأيته كارها لذلك ، فأخذت أنا القميص مخافة أنّ يغتمّ ، وقلت : أنا ألبسه ، وعجّلت به حتّى رددته إلى مكة ، فوالله ما بقي بمكة يومئذ امرأة ولا كهل ولا شاب ولا صغير ولا كبير إلا استقبلوه شوقا إليه ما خلا أبو جهل لعنه الله ، فإنه كان فاتكا ماجنا قد ثمل من السكر .

ليتني أدركه « 1 »

من معجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ أبا طالب سافر به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : كلما كنا نسير في الشمس تسير الغمامة بسيرنا ، وتقف بوقوفنا ، فنزلنا يوما على راهب بأطراف الشام في صومعة ، فلما قربنا منه نظر إلى الغمامة تسير بسيرنا قال : في هذه القافلة شيء ، فنزل فأضافنا ، وكشف عن كتفيه فنظر إلى الشامة بين كتفيه فبكى ، وقال : يا أبا طالب لم تجب أن تخرجه من مكة ، وبعد إذ أخرجته فاحتفظ به واحذر عليه اليهود فله شأن عظيم ، وليتني أدركه فأكون أول مجيب لدعوته .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 17 / 355 ح 9 ، عن الخرائج : . . .