والطريق الشيطاني الذي ينتهي إلى ( السحر ) أو ( التسخير ) .
ومن انحدر من سلالة عالية لم تتلوث بجواذب الأرض ومستلزمات الوسط العادي على الإطلاق
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 1 » .
« أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها » « 2 » .
فمن كان له مثل هذا التراث المقدس الذي يعصمه عن الانهيار والإنزلاق - وهي صفة العصمة - ثم يواصل سيره التصاعدي ، كما نلاحظ في أربعينيات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غار حراء ، واعتكافات جميع الأولياء فإنه يستطيع أن يستوعب طبقات عليا من الطاقات ، وربما يوفق للتعامل معها - حسب مستواه - فيأتي بما يعجز عنه كثير من الناس حتى أصحاب الكرامات كإحياء الرميم ، وفلق البحر ، ورد الشمس ، وشق القمر وغير ذلك . .
وهذه هي ( المعجزة ) التي تختص بأصحاب العصمة من الأنبياء والأوصياء والملائكة - على اختلاف درجاتهم - الذين يتعاملون مع الكلمات . . . » « 3 » .
« وأما كبار الرسل ، وكبار الملائكة فإنهم يتعاملون مع الأسماء التي هي أعلى طبقات الطاقية ، فيتصرفون بها في جميع الخلائق مما هي دون الأسماء .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 219 .
( 2 ) راجع الإقبال : ص 590 ، زيارة الأربعين .
( 3 ) كلمة الإمام المهدي عليه السّلام : ص 91 .