يقول رحمه اللّه :
إن المعجزة ليست تفجيرا في نظام الكون ، ولا استعلاء على نظام الكون ، ولا مفهوما قوميا يحجر على العقول . .
وإنما هي نوع بسيط من التعامل مع القوى الفوقية ، وهي بالنسبة إلى البشر العادي : خرق للمألوف بغير المألوف .
ومن نافلة القول : إن الحياة المعجزية ليست صرعة خرافية تفوح بالشهرة وأرضها من ترابة النجوم ، وسماؤها تسطع بأقمار المجد الزائف .
وإنما هي حياة واقعية ، ولكنها أعلى من الحياة العادية بدرجة .
ذلك : أن الكون مؤلف من مجموعات متنوعة من الطاقيات والماديات . . وهذه مسلطة على بعضها البعض . . ويلاحظ أن ما هو ألطف وأضعف ظاهرا ، مسلّط على ما هو أظهر حجما وأكثف . .
ففي الماديات : الحديد مسلط على التراب ومشتقاته من نبات وحيوان . . والنار مسلطة على الحديد ، والماء مسلط على النار ، والهواء مسلط على الماء ، والنور مسلط على الهواء . .
وعلى العموم الطاقيات مسلطة على الماديات .
فالروح مسلطة على الجسد ، والجاذبية مسلطة على الأجسام الكثيفة في مدى معين . . والنسبة العامة مسلطة على الأجرام الضخمة في آماد بعيدة . .
وهذا كله في مجال المحسوس والمألوف .
وإذا استطعنا الخروج عن مجال المحسوس المألوف - ولو بأذهاننا - تتراءى أمامنا آفاق من الطاقيات التي تتحكم في جميع الماديات
موسوعة الكلمة — صفحة 37
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٧