وهذه درجة فوق المعجزة ، وتختص بأصحاب ( العصمة الكبرى ) وهم أصحاب الولاية العامة ، الذين يأتون بما يعجز عنه أصحاب الكرامات والمعجزات حتى الملائكة والأنبياء والأوصياء .
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
« 1 » « 2 » .
واللّه العالم بحقائق الخلق والتكوين ، وتبارك اللّه أحسن الخالقين .
الخاتمة
أنبياء اللّه : هم سفراؤه إلى عباده أجمعين .
والخلق هم : عيال اللّه ، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله ، والأنبياء أنفع النفعاء قاطبة ، لأنهم دلائل الخلق إلى الحق والخير والفضيلة والنور .
والأنبياء هم درجات في سلم الرسالة الإلهية المتكاملة ، والتي ابتدأها نبي اللّه آدم عليه السّلام وهكذا تدرجت وارتقت بتدرج الحياة وارتقاء المجتمعات الإنسانية ، حتى وصلت إلى أعلى مستوى في تدرجها وأرفع قممها الحضارية .
فكانت رسالة الإسلام الخاتمة ، ضرورة حضارية لبني البشر وتكاملهم على هذه الكرة الترابية ، وختم اللّه بها الرسالات لأنها تشتمل على النظام الأكمل والأشمل في أنظمة الكون كله ، من تشريعات عامة ، واجتهادات فرعية . .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 253 .
( 2 ) كلمة الإمام المهدي عليه السّلام : ص 95 .