( يا عبيد الدنيا تحبون أن يقال فيكم ما ليس فيكم ، وأن يشار إليكم بالأصابع ) .
يا عبيد الدنيا تحلقون رؤوسكم وتقصرون قمصكم وتنكسون رؤوسكم ولا تنزعون الغل من قلوبكم ؟ !
يا عبيد الدنيا مثلكم كمثل القبور المشيدة يعجب الناظر ظهرها وداخلها عظام الموتى ، مملوءة خطايا .
يا عبيد الدنيا إنما مثلكم كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه ! يا بني إسرائيل زاحموا العلماء في مجالسهم ولو جثوا على الركب فإن اللّه يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطر .
يا بني إسرائيل قلة المنطق حكم عظيم ، فعليكم بالصمت فإنه دعة حسنة وقلة وزر ، وخفة من الذنوب فحصنوا باب العلم فإن بابه الصبر ، وإن اللّه يبغض الضحاك من غير عجب ، والمشاء إلى غير أرب .
ويحب الوالي الذي يكون كالراعي لا يغفل عن رعيته ، فاستحيوا اللّه في سرائركم كما تستحيون الناس في علانيتكم ، واعلموا أن كلمة الحكمة ضالة المؤمن ، فعليكم بها قبل أن ترفع ، ورفعها أن يذهب رواتها ، يا صاحب العلم عظم العلماء لعلمهم ودع منازعتهم ، وصغر الجهال لجهلهم ولا تطردهم ، ولكن قربهم وعلمهم .
يا صاحب العلم اعلم أن كل نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيئة تؤاخذ عليها .
يا صاحب العلم إن كل معصية عجزت عن توبتها بمنزلة عقوبة تعاقب بها .
موسوعة الكلمة — صفحة 189
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٨٩