ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين عليهم السّلام فها أنا ذا الأئمة عليهم السّلام « 1 » .
أجيبوا إلى مسألتي فإني أنبئكم بما نبئتم وما لم تنبأوا به « 2 » .
ومن كان يقرأ الكتاب والصحف فليسمع مني « 3 » .
هامش
( 1 ) المقصود بذلك كله : أنه خلاصة تعاليم السماء كلها المنزلة على كل الأنبياء والمودعة عند كل الأوصياء ، فمن أراد أن ينظر إلى آدم ، ونوح ، وموسى ، وعيسى ومحمد ( صلّى اللّه عليهم ) وغيرهم من الأنبياء في تعاليمهم وأخلاقهم وسيرتهم وسلوكهم فلينظر إليه فإنه الجامع لجميعها ، وكذلك بالنسبة للأئمة المعصومين عليهم السّلام .
أو لعل المقصود بذلك ، أنا الذي بشر به الأنبياء والأوصياء كلهم ، وقد قال تعالى :لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِسورة التوبة آية 33 ، سورة الفتح آية 28 ، سورة الصف آية 9 .
( 2 ) هذا الكلام إشارة إلى أن الإمام المهدي عليه السّلام يأتي بأحكام جديدة أخرى هي مودعة عنده الآن بوصية من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيخبر بها وينشرها بين الناس ، وقد تواردت الأحاديث الشريفة بذلك .
( 3 ) ثم جاء في الحديث بعد ذلك ما يلي : ( ثم يبتدئ ( يعني : الإمام المهدي عليه السّلام ) بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم وشيث عليهما السّلام وتقول أمة آدم وشيث هبة اللّه : هذه واللّه هي الصحف حقا ولقد أرانا ، لم نكن نعلمه فيها وما كان خفي علينا ، وما كان أسقط فيها وبدل وحرف .
ثم يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم عليهما السّلام والتوراة والإنجيل والزبور ، فيقول أهل التوراة والإنجيل والزبور : هذه واللّه صحف نوح وإبراهيم عليهما السّلام حقا ، وما أسقط منهما وبدل وحرف منها ، هذه واللّه التوراة الجامعة والزبور التام والإنجيل الكامل ، وإنها أضعاف ما قرأنا منها .
ثم يتلو القرآن كامل غير منقوص الحديث .
وهنا ملاحظتان
1 - إن صحف آدم وشيث وإبراهيم وزبور داود عليهم السّلام لا يوجد اليوم منها عين ولا أثر سوى ما نقله عنها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته الكرام عليهم السّلام الذين عندهم - بإذن اللّه تعالى - علم كل شيء .
2 - تلاوة القرآن كاملا ( الظاهر ) أن المراد به - كما تنص عليه أحاديث شريفة - الكمال بالتفسير والتأويل الذين سجلهما أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسّلام ) عند نزول الوحي على رسوله اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلا فتنزيل القرآن الحكيم مصون عن التحريف والتبديل كما عليه المحققون من علماء الإسلام .