تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

خبّر أولياءنا « 1 »

هامش
( 1 ) العلامة المجلسي ( رضوان اللّه عليه ) في بحار الأنوار : ج 52 ص 68 قال : وروي في بعض تأليفات أصحابنا عن الحسين بن حمدان عن أبي محمد عيسى بن مهدي الجوهري قال : خرجت في سنة ثمان وستين ومائتين إلى الحجة وكان قصدي المدينة حيث صح عندنا أن صاحب الزمان قد ظهر . فاعتللت ، وقد خرجنا من فيد ( قلعة قرب مكة المكرمة ) فتعلقت نفسي بشهوة السمك والتمر ، فلما وردت المدينة ولقيت بها إخواننا بشروني بظهوره عليه السّلام بصابر . فصرت إلى صابر فلما أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافا ، فدخلت القصر ووقفت أرقب الأمر إلى أن صليت العشاءين وأنا أدعو وأتضرع وأسأل فإذا أنا ببدر الخادم يصيح لي : يا عيسى بن مهدي الجوهري ادخل فكبرت وهللت وأكثرت من حمد اللّه عز وجل والثناء عليه . فلما صرت في صحن القصر رأيت مائدة منصوبة ، فمر بي الخادم إليها فأجلسني عليها ، وقال لي : مولاك يأمرك أن تأكل ما اشتهيت في علتك وأنت خارج من فيد . فقلت : حسبي بهذا برهانا ، فكيف آكل ولم أر سيدي ومولاي . فصاح عليه السّلام : يا عيسى كل من طعامك فإنك تراني . فجلست على المائدة فنظرت فإذا عليها سمك حار يفور وتمر إلى جانبه أشبه التمور بتمورنا وبجانب التمر لبن فقلت في نفسي : عليل وسمك وتمر ولبن . فصاح بي : يا عيسى أتشك في أمرنا ؟ أفأنت أعلم بما ينفعك ويضرك ؟ فبكيت واستغفرت اللّه تعالى وأكلت من الجميع ، وكلما رفعت يدي منه لم يتبيّن موضعها فيه ، فوجدته أطيب ما ذقته في الدنيا ، فأكلت منه كثيرا حتى استحييت . فصاح بي : لا تستحي يا عيسى فإنه من طعام الجنة لم تصنعه يد مخلوق . فأكلت ، فرأيت نفسي لا تنتهي من أكله . فقلت : يا مولاي حسبي ؟ فصاح بي : أقبل إلي . فقلت في نفسي : آتي مولاي ولم أغسل يدي . فصاح بي : يا عيسى وهل لما أكلت غمر ؟