في كل الأزمان ، واللّه أكبر الذي أظهرهم لنا بمعجزات يعجز عنها الثقلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الذي أجرانا على عوائده الجميلة في الأمم السالفين .
اللهم فلك الحمد والثناء العلي ، كما وجب لوجهك البقاء السرمدي وكما جعلت نبينا خير النبيين ، وملوكنا أفضل المخلوقين ، واخترتهم على علم على العالمين ، وفقنا للسعي إلى أبوابهم العامرة إلى يوم الدين ، واجعل أرواحنا تحن إلى موطن أقدامهم ، ونفوسنا تهوى النظر إلى مجالسهم وعرصاتهم ، حتى كأننا نخاطبهم في حضور أشخاصهم . فصلى اللّه عليهم من سادة غائبين ، ومن سلالة طاهرين ، ومن أئمة معصومين .
اللهم فائذن لنا بدخول هذه العرصات ، التي استعبدت بزيارتها أهل الأرضين والسماوات ، وأرسل دموعنا بخشوع المهابة ، وذلل جوارحنا بذل العبودية ، وفرض الطاعة ، حتى نقر بما يجب لهم من الأوصاف ، ونعترف بأنهم شفعاء الخلائق إذا نصبت الموازين في يوم الأعراف ، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين « 1 » .
هامش
( 1 ) ثم قبّل العتبة ، وادخل خاشعا باكيا ، فإنه [ يعني : البكاء ] الاذن ، منهم صلوات اللّه عليهم أجمعين .