تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
حجته وأمينه « 1 » حكم اللّه لك على قاتلك مرة بن منقذ بن النعمان العبدي « 2 » لعنه اللّه وأخزاه ومن شركه في قتلك وكانوا عليك ظهيرا ( و ) أصلاهم اللّه جهنم وساءت مصيرا وجعلنا اللّه من ملاقيك « 3 » ومرافقيك
هامش
( 1 ) فالحسين - باعتباره وصي رسول اللّه - حجة رسول اللّه وأمينه على شريعته في أمته . ( 2 ) الإمام المهدي - في هذه الزيارة - يثبت الأسماء الكاملة للشهداء من الجبهة الحسينية ، كما يثبت الأسماء الكاملة لقاتليهم ويثبت ما إذا كان فرد واحد مسؤولا عن قتل أحد الشهداء وتعاون معه آخرون أو اشترك عدد من الأعداء في قتل أحد منهم . يسجل بعض مصائبهم وآلامهم ، كوثيقة تاريخية تضاف إلى وثائق كربلاء . ( 3 ) موافييك ( نسخة ) . وحمل علي الأكبر على الميمنة ، وأعادها على الميسرة ، وغاص في الأوساط فلم يقابله جحفل إلا رده ، ولا برز إليه شجاع إلا قتله ، حتى قتل مائة وعشرين فارسا ، وقد اشتد به العطش ، فرجع إلى أبيه يستريح ويذكر ما أجهده من العطش ، فبكى الحسين وقال : ما أسرع الملتقى بجدك فيسقيك بكأسه شربة لا تظمأ بعدها . ورفع إليه خاتمه ليضعه في فيه . فرجع علي الأكبر إلى المعركة وهو يرتجز :الحرب قد بانت لها الحقائق * وظهرت من بعدها مصادق واللّه رب العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارقوجعل يزأر في الميدان ويجندل الأبطال حتى أكمل تمام المائتين ، فقال مرة بن منقذ العبدي : علي آثام العرب إن لم أثكل أباه به . فطعنه بالرمح في ظهره ، وضربه بالسيف على رأسه ففلق هامته ، فاعتنق فرسه فاحتمله الفرس إلى معسكر الأعداء ، وأحاطوا به حتى قطعوه إربا إربا . فلما بلغت روحه التراق نادى رافعا صوته : عليك مني السّلام يا أبا عبد اللّه ، هذا جدي قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا ، وهو يقول : العجل العجل ، فإن لك كأسا مذخورة حتى تشربها الساعة . فأتاه الحسين وانكب عليه ، واضعا خده على خده ، وهو يقول : على الدنيا بعدك العفا ، ما أجرأهم على الرحمن ، وعلى انتهاك حرمة الرسول . علي الأكبر ، اسمه علي ، ولقبه الأكبر ، وكنيته أبو الحسن ، أبوه الحسين بن علي ، وأمه ليلى بنت ميمونة ابنة أبي سفيان . ولذلك لما برز إلى المعركة صاح رجل من القوم : يا علي إن لك رحما بأمير المؤمنين ( يزيد ) ونريد أن نرعى الرحم ، فإن شئت آمناك . فقال علي الأكبر : إن قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحق أن ترعى . السيد محمد بن عبد الحسين الجعفري الحائري ، في أنيس الشيعة : إنه أكبر أولاد الحسين ، -