تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الخليل صلّى اللّه عليك وعلى أبيك إذ قال فيك : ( قتل اللّه قوما قتلوك يا بني ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعدك العفا ) « 1 » كأني بك بين يديه ماثلا وللكافرين « 2 » قائلا :
هامش
- من ذرية إبراهيم الخليل وكان خير سليل لأنه خير من أنجبته حواء على الإطلاق . والمراد من ( أول قتيل ) علي الأكبر . فقد ورد في وقائع معركة عاشوراء : إن جبهة الحسين تقلصت في ليلة عاشوراء ، إلى نيف وسبعين رجل مع الحسين نفسه ، وقد اختلف في عددهم والذي عليه أكثر الروايات والتواريخ أنهم فوق السبعين ودون الثمانين ، والإمام المهدي في هذه الزيارة يسلم على تسعة وسبعين شخصا . ولكن عددا منهم كانوا أطفالا كعبد اللّه الرضيع ، وعبد اللّه بن الحسن المجتبى وبعضهم كانوا دون الحلم ، فبرزوا ولكن سرعان ما تناوشتهم السهام فصرعوا . فإذا اقتصرنا على الرجال المقاتلين قد لا يتجاوز عددهم اثنين وسبعين كما في بعض الروايات . ولعل ذلك هو السبب في اختلاف الروايات فمن عدّ الشهداء رفع العدد ، ومن عدّ المقاتلين خفض العدد . وهم المعروفون بأصحاب الحسين وقد تنافسوا مع بني هاشم في السبق إلى الشهادة ، فرفضوا أن يبرز هاشمي وفيهم عين تطرف ، وبادروا إلى الإمام الحسين يستأذنونه في القتال ، فلما قتلوا جميعا تقدم علي الأكبر ، واستأذن أباه في القتال قبل أعمامه وبني أعمامه ، فكان أول قتيل يوم عاشوراء من أبناء رسول اللّه . وقد يظهر من بنود هذه الزيارة أن عليا الأكبر أفضل من جميع الذين استشهدوا بين يدي أبي عبد اللّه الحسين ، حتى من أعمامه ، لأن الأفضلية - على العموم - تعتمد شموخ النفس . قبل أن تعتمد حجم العمل . ويمكن استشفاف أفضلية علي الأكبر من معاملة الحسين معه عندما برز للقتال وحينما صرع . ( 1 ) أبّن الإمام الحسين بهذا الكلام نجله عليا الأكبر ، عندما حضر مصرعه فوجده مقطعا بالسيوف إربا إربا . ( 2 ) نلاحظ أن الإمام المهدي يطلق كلمة ( الكافرين ) على الجيش الأموي ، رغم أنهم كانوا يعلنون كلمة التوحيد ، لما ثبت من أن من خرج على إمام زمانه فهو كافر وإن صلى وصام . والجيش الأموي خرج من الإسلام يوم خروجه من الكوفة لقتال الإمام الحسين ، شأنه شأن جميع من خرجوا على أوصياء الأنبياء عبر التاريخ . لأن اللّه ليس ممثلا على الأرض بجسد يتعامل معه الناس ويحددون مواقفهم منه من خلاله . وإنما هو ممثل بأنبيائه ومن ثم بأوصيائهم . فمن خرج على أحد منهم فقد خرج على اللّه ، والخارج على اللّه كافر ، ولذا تسمى هكذا طوائف ب ( الخوارج ) .
موسوعة الكلمة — صفحة 352 | السيد حسن الحسيني الشيرازي