تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
5 - السّلام على جعفر ابن أمير المؤمنين الصابر بنفسه محتسبا والنائي عن الأوطان مغتربا المستسلم للقتال المستقدم للنزال المكثور « 1 » بالرجال لعن اللّه قاتله هاني بن ثبيت الحضرمي « 2 » .
هامش
- صوته : يا ابن أبي تراب ، لو كان وجه الأرض كله ماء وهو تحت أيدينا لما سقيناكم منه قطرة ، إلا أن تدخلوا في بيعة يزيد . فضحك العباس ورجع إلى أخيه يخبره ، فسمع الأطفال يتصارخون من العطش ، فأخذ قربة وركب جواده واتجه نحو المشرعة ، فأحاط به أربعة آلاف ورموه بالنبال فلم ترعه كثرتهم ، وأخذ يطردهم فلم يثبتوا له ، حتى نزل إلى الفرات فاغترف غرفة ليشرب فتذكر عطش الحسين ومن معه فرمى الماء على الماء وهو يقول :يا نفس من بعد الحسين هوني * وبعده لا كنت أن تكوني هذا الحسين وارد المنون * وتشربين بارد المعين تالله ما هذا فعال ديني * ولا فعال صادق اليقينثم ملأ القربة وشد وكاها ، وركب جواده وتوجه نحو المخيم ، فقطع عليه الطريق ، وجعل يضرب حتى أكثر القتل فيهم وكشفهم عن الطريق ، وهو يقول :لا أرهب الموت إذا الموت زقا * حتى أوارى في المصاليت لقى نفسي لنفس المصطفى الطهر وقى * إني أنا العباس أغدو بالسقا ولا أخاف الشر يوم الملتقىفكمن له يزيد بن الرقاد الجهني من وراء نخلة ، وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه فبراها فقال :واللّه إن قطعتموا يميني * إني أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * نجل النبي الطاهر الأمينولكنه لم يعبأ بيمينه وجعل يقاتل بشماله ويواصل سيره نحو المخيم إذ كمن له نوفل وقيل حكيم بن الطفيل من وراء نخلة فلما مر به ضربه على شماله فقطعها ، فلم ييأس من إيصال الماء إلى المخيم ، وجعل يناجي نفسه وربه :يا نفس لا تخشي من الكفار * وأبشري برحمة الجبار مع النبي السيد المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري فأصلهم يا رب حر النارفتكاثر عليه القوم ، وأتته السهام كالمطر ، فأصاب القربة سهما وأريق ماؤها ، وسهم أصاب صدره ، وضربه رجل بالعمود على رأسه ففلق هامته . وعمره خمس وثلاثون سنة . ( 1 ) المكثور : من تكاثر عليه الناس فقهروه . ( 2 ) جعفر بن علي خرج إلى المعركة بعد أخيه عبد اللّه ، وهو يرتجز :