زيارة الشهداء « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم ، إذا أردت زيارة الشهداء « 2 » رضوان اللّه « 3 »
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاوس ، طبع طهران 1390 ه ص 573 - 577 .
. . . فيما نذكره من زيارة الشهداء في يوم عاشوراء ، رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر :
محمد بن الحسن الطوسي ( رحمة اللّه عليه ) قال : حدثنا الشيخ أبو عبد اللّه : محمد بن أحمد بن عياش ، قال : حدثني الشيخ الصالح منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغدادي ( رحمة اللّه عليه ) ، قال : خرج من الناحية سنة اثنتين وخمسين ومائتين ( ولعله سهو من الناسخ وأصله سنة اثنتين وستين ومائتين كما احتمله العلامة المجلسي ( قدس سره ) وغيره . ( وإلا ) فالحجة ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) لم يكن مولودا في ذاك التاريخ والزيارة تكون للإمام الحسن العسكري عليه السّلام ) على يد الشيخ محمد بن غالب الأصفهاني ، حين وفاة أبي رحمه اللّه وكنت حديث السن ، وكتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه عليه السّلام وزيارة الشهداء ( رضوان اللّه عليهم ) فخرج إلي منه : . . .
( 2 ) المقصود من الشهداء هنا شهداء كربلاء ، الذين استشهدوا بين يدي الإمام الحسين بن علي عليهما السّلام .
( 3 ) في التعبيرات الشرعية ورد الدعاء للآخرين - وخاصة الأموات - ب ( الرحمة ) وب ( الرضوان ) . فما هي الرحمة ؟ وما هو الرضوان ؟ وما هو الفارق بينهما ؟ كما ورد الدعاء للأولياء ب ( السّلام ) وب ( الصلاة ) فما هو السّلام ؟ وما هي الصلاة ؟
الرحمة : من الرحم ، وهو الإحاطة بالشيء لتنميته وصيانته بعطف وشفقة ، ومنه الرحم لوعاء الجنين ، لأنه يحوطه وينميه ، ومنه أرحام الرجال لأقربائه ، لأنهم يحوطونه بإشفاق وانعطاف ، والرحمة من الإنسان تعني الحماية من الأذى ، وهي ناتجة من رقة القلب ، ومن اللّه تعني اللطف والإحسان ، وهي صفة ذاتية له ، وليست وليدة من صفة أخرى .
ورحمة اللّه تعم جميع مخلوقاته ، بدليل أنه أوجدها ويحوطها وينميها بأقدار استعدادتها -