والطريقة الوسطى التي يرجع إليها الغالي ، ويلحق بها التالي ، وقوّنا على طاعته ، وثبتنا على متابعته ، وامنن علينا بمبايعته ، واجعلنا في حزبه القوامين بأمره ، الصابرين معه ، الطالبين رضاه بمناصحته ، حتى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره وأعوانه ، ومقوية سلطانه ، واجعل ذلك خالصا من كل شك وشبهة ، ورياء وسمعة ، حتى لا نعتمد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك ، وحتى تحلنا محله ، وتجعلنا في الجنة معه ، وأعذنا من السآمة والكسل والفترة ، واجعلنا ممن تنتصر به لدينك ، وتعز به نصر وليك ، ولا تستبدل بنا غيرنا فإن استبدالك بنا غيرنا عليك يسير ، وهو علينا كبير .
اللهم نوّر به كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، واهدم بعزه كل ضلالة ، واقصم به كل جبار ، واخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله جور كل جائر ، وأجر حكمه على كل حاكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان ، اللهم أذل كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل من جحد حقه واستهان بأمره ، وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذكره .
اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء [ وخديجة الكبرى ] والحسن الرضي والحسين المصفى وجميع الأوصياء مصابيح الدجى وأعلام الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم . وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة ، إنك على كل شيء قدير « 1 » .
هامش
( 1 ) قال السيد رحمه اللّه : ثم ادع اللّه كثيرا وانصرف مسعودا إن شاء اللّه تعالى .