بهجته ، وأحضرني معه لبيعته ، وتأكيد عقده ، بين الركن والمقام ، عند بيتك الحرام ، ووفّقني يا رب للقيام بطاعته ، والمقوى في خدمته ، المكث في دولته واجتناب معصيته ، فإن توفيتني اللهم قبل ذلك ، فاجعلني يا رب فيمن يكر في رجعته ، ويملك في دولته ، ويتمكن في أيامه ، ويستظل تحت أعلامه ، ويحشر في زمرته ، وتقر عينه برؤيته ، بفضلك وإحسانك وكرمك وامتنانك ، إنك ذو الفضل العظيم والمن القديم والإحسان الكريم « 1 » .
اللهم أنت السّلام ومنك السّلام ، وإليك يعود السّلام ، حينا ربنا منك بالسلام ، اللهم إن هذه الركعات هدية مني إلى وليك وابن وليك ، وابن أوليائك ، الإمام ابن الأئمة ، الخلف الصالح الحجة صاحب الزمان ، فصل على محمد وآل محمد ، وبلغه إياها وأعطني أفضل أملي ، ورجائي فيك وفي رسولك ، صلواتك عليه وعلى آله أجمعين « 2 » .
اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك ، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم
هامش
( 1 ) قال ابن طاوس ( قدس سره ) بعد ذكر هذا الدعاء :
ثم صل في مكانك اثنتي عشرة ركعة واقرأ فيها ما شئت [ يعني : أية سورة شئتها بعد الفاتحة ] واهدها له عليه السّلام .
فإذا سلمت في كل ركعتين فسبح تسبيح الزهراء عليها السّلام وقل :
وهل تسبيح الزهراء عليها السّلام والدعاء الذي بعده يتكرران ست مرات ؟ أم مرة واحدة بعد تمام الاثنتي عشرة ركعة ؟ أم يتكرر التسبيح دون الدعاء الذي بعده ؟
احتمالات ، ولعل أقربها أوسطها ، وإن كان لا مانع عن الظهور في الأول - لو تم - كما قد يؤيده قول السيد ابن طاوس ( قدس سره ) بعد ذلك ( فإذا فرغت من الصلاة الخ ) أما الأخير فبعيد واللّه العالم .
( 2 ) قال السيد ابن طاوس ( رحمة اللّه عليه ) :
فإذا فرغت من الصلاة فادع بهذا وهو دعاء مشهور يدعى به في غيبة القائم عليه السّلام وهو : . .
( ولا يخفى ) أنه مرّ في حقل الأدعية ذكر هذا الدعاء باختلاف في بعضه .