تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولا تهواه ، ولا تحبه ولا تغشاه ، وتعلم ما فيه هؤلاء القوم من ظلم عبادك ، وبغيهم علينا ، وتعديهم بغير حق ولا معروف ، بل ظلما وعدوانا ، وزورا وبهتانا ، فإن كنت جعلت لهم مدة لا بد من بلوغها ، أو كتبت لهم آجالا ينالونها ، فقد قلت - وقولك الحق ووعدك الصدق - :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
فأنا أسألك بكل ما سألك به أنبياؤك ورسلك ، وأسألك بما سألك به عبادك الصالحون ، وملائكتك المقربون ، أن تمحو من أم الكتاب ذلك ، وتكتب لهم الاضمحلال والمحق ، حتى تقرب آجالهم ، وتقضي مدتهم ، وتذهب أيامهم ، وتبتر أعمارهم ، وتهلك فجارهم ، وتسلط بعضهم على بعض ، حتى لا تبقي منهم أحدا ، ولا تنجي منهم أحدا ، وتفرق جموعهم ، وتكل سلاحهم ، وتبدد شملهم ، وتقطع آجالهم ، وتقصر أعمارهم ، وتزلزل أقدامهم ، وتطهر بلادك منهم ، وتظهر عبادك عليهم ، فقد غيّروا سنتك ، ونقضوا عهدك ، وهتكوا حريمك ، وأتوا على ما نهيتهم عنه ، وعتوا عتوا كبيرا كبيرا ، وضلوا ضلالا بعيدا ، فصل على محمد وآل محمد ، وائذن لجمعهم بالشتات ، ولحيهم بالممات ، ولأزواجهم بالنهبات ، وخلص عبادك من ظلمهم ، واقبض أيديهم عن هضمهم ، وطهر أرضك منهم ، وائذن بحصد نباتهم ، واستئصال شأفتهم ، وشتات شملهم ، وهدم بنيانهم ، يا ذا الجلال والإكرام . وأسألك يا إلهي وإله كل شيء ، وربي ورب كل شيء ، وأدعوك بما دعاك به عبداك ورسولاك ونبياك وصفياك موسى وهارون عليهما السّلام ، حين قالا - داعيين لك راجيين لفضلك - :
رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى