تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وأحلل عليهم غضبك ، الذي لا يقوم له شيء وامر في تعجيل ذلك عليهم ، بأمرك الذي لا يرد ولا يؤخر ، فإنك شاهد كل نجوى ، وعالم كل فحوى ، ولا تخفى عليك من أعمالهم خافية ، ولا تذهب عنك من أعمالهم خائنة وأنت علام الغيوب ، عالم بما في الضمائر والقلوب . وأسألك اللهم وأناديك بما ناداك به - سيدي - وسألك به نوح ، إذ قلت - تباركت وتعاليت - :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
أجل ، اللهم يا رب ، أنت نعم المجيب ، ونعم المدعو ، ونعم المسؤول ، ونعم المعطي ، أنت الذي لا تخيب سائلك ، ولا تردّ راجيك ، ولا تطرد الملّح على بابك ، ولا ترد دعاء سائلك ، ولا تمل دعاء من أمّلك ، ولا تتبرم بكثرة حوائجهم إليك ، ولا بقضائها لهم ، فإن قضاء حوائج جميع خلقك إليك في أسرع لحظ من لمح الطرف ، وأخف عليك وأهون عندك من جناح بعوضة ، وحاجتي يا سيدي ومولاي ، ومعتمدي ورجائي ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي ذنبي ، فقد جئتك ثقيل الظهر ، بعظيم ما بارزتك به من سيئاتي ، وركبني من مظالم عبادك ، ما لا يكفيني ولا يخلصني منها غيرك ، ولا يقدر عليه ولا يملكه سواك ، فامح يا سيدي كثرة سيئاتي بيسير عبراتي ، بل بقساوة قلبي ، وجمود عيني ، بل برحمتك التي وسعت كل شيء ، وأنا شيء ، فلتسعني رحمتك ، يا رحمن يا رحيم ، يا أرحم الراحمين ، لا تمتحني في هذه الدنيا بشيء من المحن ، ولا تسلط عليّ من لا يرحمني ، ولا تهلكني بذنوبي ، وعجل خلاصي من كل مكروه ، وارفع عني كل ظلم ، ولا تهتك ستري ، ولا تفضحني يوم جمعك الخلائق للحساب ، يا جزيل العطاء والثواب . أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تحييني حياة السعداء ،