تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وتميتني ميتة الشهداء ، وتقبلني قبول الأوداء ، وتحفظني في هذه الدنيا الدنية ، من شر سلاطينها ، وفجارها ، وشرارها ، ومحبيها ، والمعاملين لها وما فيها ، وقني شر طغاتها ، وحسادها ، وباغي الشرك فيها ، حتى تكفيني مكر المكرة ، وتفقأ عني أعين الكفرة ، وتفحم عني ألسن الفجرة ، وتقبض لي على أيدي الظلمة ، وتوهن عني كيدهم ، وتميتهم بغيظهم ، وتشغلهم بأسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم ، وتجعلني من ذلك كله في أمنك وأمانك وحرزك وسلطانك وحجابك وكنفك وعياذك وجارك ، ومن جار السوء ، وجليس السوء ، إنك على كل شيء قدير . إن وليي اللّه الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين . اللهم بك أعوذ ، وبك ألوذ ، ولك أعبد ، وإياك أرجو ، وبك أستعين ، وبك أستكفي ، وبك أستغيث ، وبك أستنقذ ، ومنك أسأل ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، ولا تردني إلا بذنب مغفور ، وسعي مشكور ، وتجارة لن تبور ، وأن تفعل بي ما أنت أهله ، ولا تفعل بي ما أنا أهله ، فإنك أهل التقوى ، وأهل المغفرة ، وأهل الفضل والرحمة . إلهي وقد أطلت دعائي ، وأكثرت خطابي ، وضيق صدري حداني على ذلك كله ، وحملني عليه علما مني بأنه يجزيك منه قدر الملح بالعجين ، بل يكفيك عزم إرادة ، وأن يقول العبد بنية صادقة ، ولسان صادق : ( يا رب ) ، فتكون عند ظن عبدك بك ، وقد ناجاك بعزم الإرادة قلبي ، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تقرن دعائي بالإجابة منك ، وتبلغني ما أملته فيك ، منة منك وطولا ، وقوة وحولا ، لا تقيمني من مقامي هذا إلا بقضاء جميع ما سألتك ، فإنه عليك يسير ، وخطره عندي جليل كثير ، وأنت عليه قدير ، يا سميع يا بصير .