الصواف كيس فيه ألف دينار وكذا وكذا تختا من الثياب منها ثوب فلان ، وثوب لونه كذا ، حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها وألوانها « 1 » .
هامش
( 1 ) ثم جاء النص بعد التوقيع الرفيع كما يلي : قال أحمد بن محمد الدينوري : فوسوس إلي الشيطان فقلت إن سيدي أعلم بهذا مني ، فما زلت أقرأ ذكره صرة صرة وذكر صاحبها حتى أتيت عليها عند آخرها .
قال : فحمدت اللّه وشكرته على ما من به علي من إزالة الشك من قلبي ، فأمر بتسليم جميع ما حملت إلى حيث يأمرني أبو جعفر العمري ، قال : فانصرفت إلى بغداد ، وصرت إلى أبي جعفر العمري ، وقال : كان خروجي وانصرافي في ثلاثة أيام ، قال : فلما بصر بي أبو جعفر قال : لم لم تخرج فقلت : يا سيدي من سر من رأى انصرفت .
قال : فأنا أحدث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة إلى أبي جعفر العمري من مولانا صاحب الأمر ( صلوات اللّه عليه ) ومعه درج مثل الدرج الذي كان معي فيه ذكر المال والثياب وأمرت أن يسلم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي ، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه وقال لي : احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي .
قال : فحملت المال والثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان ، وسلمتها إليه وخرجت إلى الحج فلما رجعت إلى ( دينور ) اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا ( صلوات اللّه عليه ) إلي وقرأته على القوم ، فلما سمع بذكر الصرة باسم الذراع سقط مغشيا عليه وما زلنا نعلله حتى أفاق ، فلما أفاق سجد شكرا لله عز وجل ، وقال : الحمد لله الذي منّ علينا بالهداية ، الآن علمت أن الأرض لا تخلو من حجة ، هذه الصرة دفعها واللّه إلي هذا الذراع ، لم يقف على ذلك إلّا اللّه عز وجل .
قال : فخرجت ولقيت بعد ذلك أبا الحسن المادرائي وعرفته الخبر وقرأت عليه الدرج فقال :
يا سبحان اللّه ما شككت في شيء فلا تشك في أن اللّه عز وجل لا يخلي أرضه من حجته .