بسم اللّه الرحمن الرحيم . وافى أحمد بن محمد الدينوري وحمل ستة عشر ألف دينار في كذا وكذا صرة ، فيها صرة فلان بن فلان كذا وكذا دينارا ، إلى أن عدد الصرر كلها ، وصرة فلان بن فلان الذراع ستة عشرة دينارا .
ثم ذكر : قد حمل من قرميسين من أحمد بن الحسن المادرائي أخي
هامش
- شيء من المال أحتاج أن أسلمه . فقال لي : احمله ، قال فقلت : أريد حجة ، قال : تعود إلي في غد ، قال : فعدت إليه في غد فلم يأت بحجة ، وعدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجة .
قال : فصرت إلى إسحاق الأحمر ، فوجدته شابا نظيفا منزله أكبر من منزل الباقطاني ، وفرسه ولباسه ومروءته أسرى ، وغلمانه أكثر من غلمانه ، ويجتمع عنده من الناس أكثر مما يجتمع عند الباقطاني .
قال : فدخلت وسلمت فرحب وقرب .
قال : فصبرت إلى أن خف الناس قال : فسألني عن حاجتي فقلت له كما قلت للباقطاني وعدت إليه بعد ثلاثة أيام فلم يأت بحجة .
قال : فصرت إلى أبي جعفر العمري ، فوجدته شيخا متواضعا عليه مبطنة بيضاء قاعد على لبد في بيت صغير ، ليس له غلمان ولا من المروءة والفرس ما وجدت لغيره .
قال : فسلمت فرد الجواب ، وأدناني ، وبسط مني ، ثم سألني عن حالي فعرفته أني وافيت من الجبل ، وحملت مالا .
قال : فقال : إن أحببت أن يصل هذا الشيء إلى من يجب أن يصل إليه تخرج إلى سر من رأى وتسأل دار ابن الرضا عليه السّلام وعن فلان بن فلان الوكيل - وكانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها - فإنك تجد هناك ما تريد .
قال : فخرجت من عنده ومضيت نحو سر من رأى ، وصرت إلى دار ابن الرضا ، وسألت عن الوكيل ، فذكر البواب أنه يشتغل في الدار وأنه يخرج آنفا .
فقعدت على الباب انتظر خروجه فخرج بعد ساعة فقمت وسلمت عليه وأخذ بيدي إلى بيت كان له وسألني عن حالي وما وردت له ، فعرفته أني حملت شيئا من المال من ناحية الجبل ، وأحتاج أن أسلمه بحجة . . .
قال : فقال : نعم ، ثم قدم إلي طعاما وقال لي : تغد بهذا واسترح ، فإنك تعبت ، فإن بيننا وبين الصلاة الأولى [ يعني : صلاة الظهر ] ساعة ، فإني أحمل إليك ما تريد .
قال : فأكلت ، ونمت ، فلما كان وقت الصلاة نهضت وصليت وذهبت إلى المشرعة فاغتسلت ونظفت . وانصرفت إلى بيت الرجل ، وسكنت إلى أن مضى من الليل ربعه ، فجاءني بعد أن مضى من الليل ربعه ومعه درج فيه : . . .