تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقال : إنّ بني إسرائيل لمّا رجع إليهم موسى - وقد عبدوا العجل - تلقّوه بالرجوع عن ذلك . فقال لهم موسى : من الذي عبده منكم حتّى أنفّذ فيه حكم اللّه ؟ خافوا من حكم اللّه الذي ينفذّه فيهم فجحدوا أن يكونوا عبدوه ، وجعل كلّ واحد منهم يقول : أنا لم أعبده وإنّما عبده غيري ، ووشى بعضهم ببعض فكذلك ما حكى اللّه عن موسى من قوله للسامريّ :
وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً
« 1 » فأمره اللّه فبرده بالمبارد وأخذ سحالته فذرأها في البحر العذب ، ثمّ قال لهم : اشربوا منه ، فشربوا فكلّ من كان عبده اسودّت شفتاه وأنفه ممّن كان أبيض اللون ، ومن كان منهم أسود اللون ابيضّت شفتاه وأنفه فعند ذلك أنفذ فيهم حكم اللّه . ثمّ قال اللّه تعالى للموجودين من بني إسرائيل في عصر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على لسانه :
قُلْ
يا محمّد لهؤلاء المكذّبين بك بعد سماعهم ما أخذ على أوائلهم لك ولأخيك عليّ ولآلكما ولشيعتكما
بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ
أن تكفروا بمحمّد وتستخفّوا بحقّ عليّ وآله وشيعته
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
كما تزعمون بموسى عليه السّلام والتوراة . قال عليه السّلام : وذلك أنّ موسى عليه السّلام كان وعد بني إسرائيل أنّه يأتيهم بكتاب من عند اللّه يشتمل على أوامره ونواهيه وحدوده وفرائضه بعد أن ينجّيهم اللّه تعالى من فرعون وقومه ، فلمّا نجّاهم اللّه وصاروا بقرب الشام جاءهم بالكتاب من عند اللّه كما وعدهم ، وكان فيه : إنّي لا أتقبّل عملا ممّن لا يعظّم محمّدا وعليّا وآلهما الطيّبين ولم يكرّم أصحابهما
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 97 .