تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
آتَيْناكُمْ
قلنا لهم : خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض
بِقُوَّةٍ
قد جعلناها لكم ، ومكّناكم بها ، وأزحنا عللكم في تركيبها فيكم
وَاسْمَعُوا
ما يقال لكم وما تؤمرون به
قالُوا سَمِعْنا
قولك
وَعَصَيْنا
أمرك ، أي : إنّهم عصوا بعده ، وأضمروا في الحال أيضا العصيان
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذرأت سحالته في الماء الذي أمروا بشربه ليتبيّن لهم من عبده ممّن لم يعبده
بِكُفْرِهِمْ
لأجل كفرهم أمروا بذلك
قُلْ
يا محمّد :
بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ
بموسى كفركم بمحمّد وعليّ وأولياء اللّه من أهلهما
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
بتوراة موسى ، ولكن معاذ اللّه لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمّد وعليّ عليهما السّلام . قال الإمام عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى ذكر بني إسرائيل في عصر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحوال آبائهم الذين كانوا في أيّام موسى عليه السّلام كيف أخذ عليهم العهد والميثاق لمحمّد وعليّ وآلهما الطيّبين المنتجبين للخلافة على الخلائق ولأصحابهما وشيعتهما وسائر أمّة محمّد عليه الصلاة والسّلام . فقال :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ
اذكروا إذ أخذنا ميثاق آبائكم
وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
الجبل لمّا أبوا قبول ما أريد منهم والاعتراف به
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ
أعطيناكم
بِقُوَّةٍ
يعني : بالقوّة التي أعطيناكم تصلح لكم لذلك
وَاسْمَعُوا
أي : أطيعوا فيه
قالُوا سَمِعْنا
بآذاننا
وَعَصَيْنا
بقلوبنا ، فأمّا في الظاهر فأعطوا كلّهم الطاعة داخرين صاغرين . ثمّ قال :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
عرضوا لشرب العجل الذي عبدوه حتّى وصل ما شربوا من ذلك إلى قلوبهم ،