الْبابَ
باب القرية
سُجَّداً
مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، وأن يجدّدوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما ، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما ،
وَقُولُوا حِطَّةٌ
أي : قولوا : إنّ سجودنا لله تعظيما لمثال محمّد وعليّ ، واعتقادنا لولايتهما حطّة لذنوبنا ومحو لسيّئاتنا .
قال اللّه تعالى :
نَغْفِرْ لَكُمْ
[ أي ] بهذا الفعل
خَطاياكُمْ
السالفة ، ونزيل عنكم آثامكم الماضية
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
من كان منكم لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية ، [ وثبت على ما أعطى اللّه من نفسه من عهد الولاية ] فإنّا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ .
قوله عزّ وجلّ :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
أي :
أنّهم لم يسجدوا كما أمروا ، ولا قالوا ما أمروا ، ولكن دخلوها [ من ] مستقبليها بأستاههم وقالوا : هطا سمقانا - أي : حنطة حمراء نتقوّتها - أحبّ إلينا من هذا الفعل وهذا القول .
قال اللّه عزّ وجلّ :
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
غيّروا وبدّلوا ما قيل لهم ولم ينقادوا لولاية محمّد وعليّ وآلهما الطيّبين
رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
« 1 » يخرجون عن أمر اللّه وطاعته .
قال : والرجز الذي أصابهم أنّه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفا ، وهم من علم اللّه تعالى منهم أنّهم لا يؤمنون ولا
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 59 .