أفلم تكن حفيدة وصي السيد المسيح عليه السّلام شمعون الصفا عليه السّلام ؟
أفلم تكن هي ذلك الملاك الطاهر والجوهرة القدسية ؟
أوليس هي التي قدر لها رب الأفلاك أن تكون والدة خاتم الأوصياء ، ووارث الأنبياء وحجة اللّه على أهل الأرض والسماء . . ؟
وبعد ذلك . . فهي جديرة بكل ذلك بلا شك . .
وحق لنساء الأرض أن يرفعن رؤوسهن شموخا وكبرياء إذ كانت قد برزت من بينهن امرأة كنرجس . . وحق لنساء العالم أن يرسمن ذلك الوجه الملائكي الطاهر على لوحة القلب بأشعة من نور . . ووجب لبنات حواء أن يتخذن منها أسوة وقدوة ومنارا وضياء وهاديا . .
تلك الفتاة الطاهرة . . تلك الشابة الحرة المهاجرة . . تلك الأميرة الأسيرة . .
تلك الزوجة الوفية ( الراضية والمرضية ، التقية النقية ، والصديقة الزكية ) .
تلك الأم الحنون . ينبوع المحبة والإشفاق والإيثار لخاتم الأنوار . .
تلك المرأة . . العطاء والولاء . . والغداء والمثل السامي في المعرفة والإيمان والعزم والمضاء إنها القدّيسة ( مليكة ) وبالعربية ( نرجس ) .
إنها هي ( مليكة ) ، ( سوسن ) ، ( حكيمة ) ، و ( مريم ) أيضا .
لقد كانت القديسة مريم العذراء أم السيد المسيح عليه السّلام المعجزة .
وكانت السيدة نرجس أم الإمام الحجة المهدي المنتظر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) . . وهي حفيدة وصي السيد المسيح عليه السّلام وكانت
موسوعة الكلمة — صفحة 32
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٢