المخطوية منه والمبشر بها في إنجيله وكانت تحمل فيما تحمل من أسماء اسم مريم « 1 » .
هكذا خطب الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لابنه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام من السيد المسيح عليه السّلام . . ووصيه شمعون الصفا عليه السّلام مليكة لتكون معجزة في زواجها وحملها وولادتها ومولودها المبارك عليهم السّلام .
فأنعم وأكرم بهم . . فهم سادة السادات وإليهم ينتهي الفخر والمجد والسؤدد . .
وتكتمل قصة السيدة ( مليكة ) جمالا وجلالا عندما تسلم على يد سيدة نساء العالمين زهراء الرسول ومريم البتول وآسية الطاهرة . . وتتلقن من سيدة نساء العالمين عليها السّلام أمور دينها ، فتبشرها بزيارة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام لها وهكذا كان . .
وهاجرت متخفية بخطة من الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وحافظت عليها يد القدرة الإلهية وأحاطتها يد الغيب القدسية إلى أن وصلت إلى بغداد فأرسل الإمام الهادي عليه السّلام واشتراها ، وعند وصولها استقبلها استقبال العظام وأعطاها إلى أخته العظيمة ( حكيمة ) فأصلحت شأنها ورعتها إلى أن تزوجها الإمام الحسن العسكري عليه السّلام .
وفي بهجة الفرح وغمرة السرور والهدوء والعشق الرباني والبدر يتلألأ في سماء سر من رأى في ليلة النصف من شعبان سنة 255 هجرية ، وضعت السيدة نرجس وليدها البكر الطاهر المطهر من كل عيب ورجس الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) .
هذا وقد أخفى اللّه سبحانه خبر الحمل والولادة حتى عن أقرب
هامش
( 1 ) راجع كتاب السيدة نرجس عليها السّلام للسيد مرتضى الشيرازي .