فدخل القصر وأرخى الستائر معلنا الحزن الشديد .
كان اسمها ( مليكة ) وبالفعل هي ( ملكة ) وأميرة لأنها حفيدة القيصر ، و ( ملكة ) لو أن للإنسان أن يكون ملاكا وذلك لطهارتها ونقائها وروحانيتها ونورانيتها . .
وفي تلك الليلة رأت في منامها جدها شمعون الصفا ومعه سيده عيسى المسيح ، والحواريين . . بينما هم كذلك إذ أقبل سيد الكونين أبو القاسم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبناؤه الكرام عليهم السّلام ، فاعتنقا . . عيسى المسيح عليه السّلام والحبيب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتعارفا مع من كان معهما وذلك في بهو القصر الملكي لقيصر الروم وفي نفس المكان ذاك . .
في ذلك الموقف النوراني . . الروحاني الذي ما كان ليحدث لولا عظمة الموقف وأهمية الأمر . . التفت الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى نبي اللّه عيسى المسيح عليه السّلام قائلا : جئت إليك خاطبا من وصيك ( شمعون ) فتاته ( مليكة ) لابني هذا ، وأومأ بيده إلى أبي محمد ، أي الإمام الحسن العسكري عليه السّلام . .
فنظر المسيح إلى شمعون وقال : قد أتاك الشرف . . فصل رحمك برحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال شمعون : قد فعلت .
فصعد على المنبر وخطب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زوجني من ابنه . . وشهد المسيح عليه السّلام وشهد أبناء محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحواريون . . « 1 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين : ص 421 ، وبحار الأنوار : ج 51 ص 8 ، الإمام المهدي ( عج ) من المهد إلى الظهور ، تاريخ الغيبة للطوسي .