الشهادة المفجعة
شاب عظيم المنزلة عند اللّه وعند العباد . . ولي من أولياء اللّه . .
يصل نسبه الشريف إلى رسول الإنسانية محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ابنته الزهراء وبعلها الأمير علي عليهما السّلام .
شاب في مقتبل العمر . . ورث شمائل الرسالة وأخلاق النبوة عن آبائه الطاهرين عليهم السّلام . ورغم كل هذا ما زال طغاة بني العباس يرون به الخطر الداهم على دنياهم ، ويحسبونه العدو اللدود لسلطتهم الخبيثة . . فراحوا يدبرون له المكائد ويفعلون الأفاعيل حتى يتخلصوا من هذا الفتى العلوي : ابن الرضا وإمام الرافضة كما كانوا يسمونه حينذاك . .
قام طغاة بني العباس بمحاولات عديدة للقضاء على الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وقد خططوا لذلك ، وتم إعداد السيناريو المطلوب مرارا عديدة إلا أن يد الغيب تدخلت لتنقذ حياته عليه السّلام إعجازيا . .
فها هو ( المستعين بالشيطان ) يأمر حاجبه بإخراج الإمام عليه السّلام من سامراء ليقتله في الطريق المتجه إلى الكوفة « 1 » . . فيفشل ، ويعيد الكرة مرة أخرى مستعينا ( ببغلة شموس شرسة ) « 2 » .
وها هو ( المهتدي بهواه ) كان قد عقد العزم على قتل الإمام الحسن العسكري عليه السّلام « 3 » .
وها هو ( المعتمد على غير اللّه ) يلقي بالإمام عليه السّلام في بركة السباع
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : ص 345 .
( 2 ) ألقاب الرسول وعترته عليهم السّلام : ص 237 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 50 ص 345 .