والأولاد ، وجفوا الوطن ، وعطلوا الوثير من المهاد ورفضوا تجاراتهم ، وأضرّوا بمعايشهم ، وفقدوا في أنديتهم بغير غيبة عن مصرهم ، وخالفوا البعيد ممن عاضدهم على أمرهم ، وقلوا القريب ممن صدّ عن وجهتهم ، فائتلفوا بعد التدابر والتقاطع في دهرهم وقطعوا الأسباب المتصلة بعاجل حطام الدنيا ، فاجعلهم اللّهم في أمن حرزك ، وظلّ كنفك ، وردّ عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من عبادك ، وأجزل لهم على دعوتهم من كفايتك ومعونتك ، وأمدهم بتأييدك ونصرك ، وازهق بحقّهم باطل من أراد اطفاء نورك ، اللّهم واملأ بهم كل أفق من الآفاق وقطر من الأقطار قسطا وعدلا ومرحمة وفضلا ، واشكرهم على حسب كرمك وجودك وما مننت به على القائمين بالقسط من عبادك وادخرت لهم من ثوابك ما يرفع لهم به الدرجات ، انك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد .
من اسرار الصوم « 1 »
كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي بن محمد ابن الرضا عليه السّلام أسأله لم فرض اللّه تعالى الصوم ؟ فكتب اليّ :
فرض اللّه تعالى الصوم ليجد الغنيّ مسّ الجوع ليحنو على الفقير .
في زيارة الباقرين عليهما السّلام « 2 »
من زار جعفرا وأباه لم يشتك عينه ، ولم يصبه سقم ، ولم يمت مبتلى .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 3 / 273 : روى الحافظ عبد العزيز عن رجاله قال القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن هارون الضبي املاء قال : وجدت في كتاب والدي حدثنا جعفر بن محمد بن حمزة العلوي قال : . .
( 2 ) التهذيب 6 / 78 ب 26 ح 2 : روى عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام أنه قال : . .