تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
في الذبّ عن حريم المؤمنين ، وردّ شر بغاة المرتدين المريبين ، حتى أخفى ما كان جهر به من المعاصي ، وأبدى ما كان نبذه العلماء وراء ظهورهم مما أخذت ميثاقهم على أن يبيّنوه للناس ولا يكتموه ، ودعا إلى افرادك بالطاعة ، وألّا يجعل لك شريكا من خلقك يعلو أمره على أمرك مع ما يتجرّعه فيك من مرارات الغيظ الجارحة بحواس القلوب ، وما يعتوره من الغموم ، ويفرغ من احداث الخطوب ، ويشرق به من الغصص التي لا تبتلعها الحلوق ، ولا تحنو عليها الضلوع ، من نظرة إلى امر من امرك ولا تناله يده بتغييره وردّه إلى محبّتك . فاشدد اللّهم أزره بنصرك ، وأطل باعه فيما قصر عنه من اطراد الراتعين في حماك ، وزده في قوّته بسطة من تأييدك ، ولا توحشنا من أنسه ، ولا تخترمه دون امله من الصلاح الفاشي في أهل ملته ، والعدل الظاهر في أمته . اللّهم وشرّف بما استقبل به من القيام بأمرك لدى موقف الحساب مقامه وسرّ نبيّك محمدا صلواتك عليه وآله برؤيته ، ومن تبعه على دعوته وأجزل له على ما رأيته قائما به من أمرك ثوابه ، وابن قرب دنوّه منك في حياته ، وارحم استكانتنا من بعده ، واستخذاءنا لمن كنا نقمعه به إذ افقدتنا وجهه ، وبسطت أيدي من كنا نبسط أيدينا عليه لنرده عن معصيته ، وافتراقا بعد الألفة والاجتماع تحت ظلّ كنفه ، وتلهفنا عند الفوت على ما اقعدتنا عنه من نصرته ، وطلبنا من القيام بحق ما لا سبيل لنا إلى رجعته . واجعله اللّهم في أمن مما يشفق عليه منه ، وردّ عنه من سهام المكائد ما يوجّهه أهل الشنآن اليه ، وإلى شركائه في امره ومعاونيه على طاعة ربّه ، الذين جعلتهم سلاحه وحصنه ومفزعه وانسه الذين سلوا عن الأهل