تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الندم ، ونزول المثل ، فقد ترى يا رب براءة ساحتنا ، وخلوّ ذرعنا من الاضمار لهم على احنة ، والتمنّي لهم وقوع جائحة ، وما تنازل من تحصينهم بالعافية ، وما اضبّوا لنا من انتهاز الفرصة ، وطلب الوثوب بنا عند الغفلة ، اللّهم وقد عرفتنا من أنفسنا ، وبصرتنا من عيوبنا خلالا نخشى ان تقعد بنا عن استيهال اجابتك ، وأنت المتفضل على غير المستحقين ، والمبتدىء بالاحسان غير السائلين فآت لنا من أمرنا على حسب كرمك وجودك وفضلك وامتنانك ، انّك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، إنّا إليك راغبون ، ومن جميع ذنوبنا تائبون . اللّهم والداعي إليك ، والقائم بالقسط من عبادك ، الفقير إلى رحمتك ، المحتاج إلى معونتك على طاعتك إذا ابتدأته بنعمتك ، وألبسته أثواب كرامتك ، وألقيت عليه محبة طاعتك ، وثبّتّ وطأته في القلوب من محبتك ، ووفقته للقيام بما اغمض فيه أهل زمانه من امرك ، وجعلته مفزعا لمظلوم عبادك ، وناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك ، ومجدّدا لما عطل من أحكام كتابك ، ومشيدا لما ردّ من اعلام سنن نبيّك عليه وآله سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك ، فاجعله اللّهم في حصانة من بأس المعتدين وأشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدين ، وبلغ به أفضل ما بلغت به القائمين بقسطك من أتباع النبيين . اللّهم وأذلل به من لم تسهم له في الرجوع إلى محبتك ، ومن نصب له العداوة ، وارم بحجرك الدامغ من أراد التأليب على دينك بإذلاله وتشتيت امره ، واغضب لمن لا ترة له ولا طائلة ، وعادى الأقربين والأبعدين فيك منّا عليه لا منّا منه عليك . اللّهم فكما نصب نفسه غرضا فيك للأبعدين ، وجاد ببذل مهجته لك
موسوعة الكلمة — صفحة 203 | السيد حسن الحسيني الشيرازي