تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 1 » . قال الإمام عليه السّلام : فلمّا ذكر اللّه تعالى الفريقين : أحدهما
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
« 2 » والثاني
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ
« 3 » وبيّن حالهما دعا الناس إلى حال من رضي صنيعه فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
يعني في السلم والمسالمة إلى دين الإسلام كافّة جماعة ادخلوا فيه [ وادخلوا ] في جميع الإسلام فتقبلوه واعملوا فيه ، ولا تكونوا كمن يقبل بعضه ويعمل به ويأبى بعضه ويهجره ، قال : ومنه الدخول في قبول ولاية عليّ عليه السّلام كالدخول في قبول نبوّة [ محمّد ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه لا يكون مسلما من قال إنّ محمّدا رسول اللّه فاعترف به ولم يعترف بأنّ عليّا وصيّه وخليفته وخير أمّته
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
ما يتخطّى بكم إليه الشيطان من طرق الغيّ والضلال ، ويأمركم به من ارتكاب الآثام الموبقات
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
إنّ الشيطان لكم عدو مبين بعداوته يريد اقتطاعكم عن عظيم الثواب وإهلاككم بشديد العقاب
فَإِنْ زَلَلْتُمْ
عن السلم والإسلام الذي تمامه باعتقاد ولاية عليّ عليه السّلام لا ينفع الإقرار بالنبوّة مع جحد إمامة عليّ عليه السّلام كما لا ينفع الإقرار بالتوحيد مع جحد النبوّة ، إن زللتم
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ
من قول رسول اللّه وفضيلته ، وأتتكم الدلالات الواضحات الباهرات على أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدالّ على إمامة عليّ عليه السّلام نبيّ صدق ودينه دين حقّ
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
عزيز قادر على معاقبة المخالفين لدينه والمكذّبين لنبيّه لا يقدر أحد على صرف انتقامه من مخالفيه وقادر على إثابة الموافقين لدينه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيتان : 208 - 209 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 204 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 207 .