تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يقول : لعن اللّه الظالمين الكاتمين للحقّ ، أنّ الظالم الكاتم للحقّ ذلك يقول أيضا : لعن اللّه الظالمين الكاتمين ، فهم على هذا المعنى في لعن كلّ اللاعنين وفي لعن أنفسهم . ومنها : إنّ الاثنين إذا ضجر بعضهما على بعض وتلاعنا ارتفعت اللعنتان ، فاستأذنتا ربّهما في الوقوع لمن بعثتا عليه . فقال اللّه عزّ وجل للملائكة : انظروا فإن كان للاعن أهلا للّعن وليس المقصود به أهلا فأنزلوهما جميعا باللاعن وان كان المشار اليه اهلا وليس اللاعن اهلا فوجّهوهما إليه ، وإن كان جميعا لها أهلا فوجّهوا لعن هذا إلى ذلك ووجّهوا لعن ذلك إلى هذا ، وإن لم يكن واحد منهما لها أهلا لإيمانهما وأنّ الضجر أحوجهما إلى ذلك فوجّهوا اللعنتين إلى اليهود الكاتمين نعت محمّد وصفته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكر عليّ عليه السّلام وحليته وإلى النواصب الكاتمين لفضل عليّ عليه السّلام والدافعين لفضله . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
من كتمانهم
وَأَصْلَحُوا
أعمالهم وأصلحوا ما افسدوه بسوء التأويل فجحدوا به فضل الفاضل واستحقاق المحقّ
وَبَيَّنُوا
ما ذكره اللّه تعالى من نعت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفته ومن ذكر عليّ عليه السّلام وحليته وما ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ
أقبل توبتهم
وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .

السلم في القرآن « 1 »

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام 626 - 629 ، ح 366 . . .