قال آدم : حبيبي [ جبرائيل ] أخلقوا قبلي ؟
قال : هم موجودون في غامض علم اللّه قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة .
السابق بالخيرات « 1 »
روي عن أبي هاشم أنّه قال : سألت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام عن قوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
« 2 » . قال :
كلّهم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الظالم لنفسه : الّذي لا يقّر بالإمام ، والمقتصد : العارف بالإمام ، والسابق بالخيرات بإذن اللّه : الإمام ، فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبكيت فنظر إليّ وقال :
الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك ، من عظم شأن آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحمد اللّه أن جعلك متمسكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بإمامهم إنّك على خير .
نفقة الشتاء « 3 »
روي عن أبي هاشم أنه قال : ركب أبو محمّد عليه السّلام يوما إلى الصحراء فركبت معه ، فبينما يسير قدّامي ، وأنا خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين كان عليّ قد حان أجله فجعلت أفكّر من أيّ وجه قضاؤه ، فالتفت إليّ وقال :
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 / 687 ح 9 ، وكشف الغمة 3 / 296 - 297 : . . .
( 2 ) سورة فاطر ، الآية : 32 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 1 / 421 ح 2 : . .