تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ( 159 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
« 1 » . قال الإمام عليه السّلام : قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ
في صفة محمّد وصفة عليّ وحليته ،
وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ
قال : والذي أنزلناه من [ بعد ] الهدى هو ما أظهرناه من الآيات على فضلهم ومحلّهم ، كالغمامة التي كانت تظلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أسفاره ، والمياه الاجاجة التي كانت تعذب في الآبار والموارد ببصاقه والأشجار التي كانت تتهدّل ثمارها بنزوله تحتها والعاهات التي كانت تزول عمّن يمسح يده عليه أو ينفث بصاقه فيها وكالآيات التي ظهرت على عليّ عليه السّلام من تسليم الجبال والصخور والأشجار قائلة : يا وليّ اللّه ويا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والسموم القاتلة التي تناولها من سمّى باسمه عليها ولم يصبه بلاؤها والأفعال العظيمة : من التلال والجبال التي قلعها ورمى بها كالحصاة الصغيرة وكالعاهات التي زالت بدعائه والآفات والبلايا التي حلّت بالأصحّاء بدعائه ، وسائرها ممّا خصّه اللّه تعالى به من فضائله ، فهذا من الهدى الذي بيّنه اللّه للناس في كتابه . ثمّ قال :
أُولئِكَ
أي أولئك الكاتمون لهذه الصفات من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن عليّ عليه السّلام المخفون لها عن طالبيها الذين يلزمهم إبداؤها لهم عند زوال التقيّة
يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ
يلعن الكاتمين
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
فيه وجوه : منها :
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
أنّه ليس أحد محقّا كان أو مبطلا إلّا وهو
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيتان : 159 - 160 .