السّماء بالمطر وخرج في اليوم الثاني ، فهطلت السماء بالمطر ، فشكّ أكثر الناس ، وتعجبّوا وصبوا إلى النصرانيّة ، فأنفذ الخليفة إلى الحسن عليه السّلام - وكان محبوسا - فاستخرجه من حبسه . وقال : الحق أمّة جدّك فقد هلكت .
فقال له :
انّي خارج في الغد ومزيل الشكّ ان شاء اللّه تعالى فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرّهبان معه وخرج الحسن عليه السّلام في نفر من أصحابه ، فلمّا بصر بالرّاهب - وقد مدّ يده - أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين إصبعيه ففعل وأخذ من بين سبابته والوسطى عظما أسود ، فأخذه الحسن عليه السّلام بيده ثمّ قال له : استسق الآن ، فاستسقى وكانت السّماء متغيمة فتقشعت وطلعت الشمس بيضاء .
فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمّد ؟
فقال عليه السّلام : هذا رجل مرّ بقبر نبيّ من أنبياء اللّه فوقع في يده هذا العظم ، وما كشف عن عظم نبيّ إلّا وهطلت السمّاء بالمطر .
التوسل بأهل البيت عليهم السّلام « 1 »
روي أن رجلا من موالي أبي محمّد العسكري عليه السّلام دخل عليه يوما وكان حكّاك الفصوص ، فقال : يا بن رسول اللّه إنّ الخليفة دفع إليّ فيروزجا كأكبر ما يكون وأحسن ما يكون ، وقال : انقش عليه كذا وكذا ، فلمّا وضعت عليه الحديد صار نصفين وفيه هلاكي ، فادع اللّه لي . فقال :
لا خوف عليك ان شاء اللّه .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 740 ح 55 : . . .