لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
« 1 » ولا أريد غنى يطغيني ، اللّهمّ فأعد هذا الذهب حجرا بجاه من [ بجاهه ] جعلته ذهبا بعد أن كان حجرا . فعاد حجرا فرماه من يده وقال : حسبي من الدنيا والآخرة موالاتي لك يا أخا رسول اللّه .
[ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : فتعجّبت ملائكة السماوات والأرض من فعله ، وعجّت إلى اللّه تعالى بالثناء عليه ، فصلوات اللّه من فوق عرشه تتوالى عليه .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأبشر يا أبا اليقظان فإنّك أخو عليّ في ديانته ومن أفاضل أهل ولايته ومن المقتولين في محبّته ، تقتلك الفئة الباغية ، وآخر زادك من الدنيا ضياح من لبن ، وتلحق روحك بأرواح محمّد وآله الفاضلين ، فأنت من خيار شيعتي .
مع عمّار وحذيفة « 2 »
إنّ المسلمين لمّا أصابهم يوم أحد من المحن ما أصابهم لقي قوم من اليهود - بعده بأيّام - عمّار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فقالوا لهما : ألم تريا ما أصابكم يوم أحد ؟ إنّما يحرب كأحد طلّاب ملك الدنيا حربه سجالا ، فتارة له وتارة عليه ، فارجعوا عن دينه .
فأمّا حذيفة فقال : لعنكم اللّه لا أقاعدكم ولا أسمع كلامكم ، أخاف على نفسي وديني ، وأفرّ بهما منكم ، وقام عنهم يسعى .
وأمّا عمّار بن ياسر فلم يقم عنهم ولكن قال لهم : معاشر اليهود إنّ
هامش
( 1 ) سورة العلق ، الآيتان : 6 و 7 .
( 2 ) تفسير الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام 515 - 519 ، ح 316 : قال الإمام الحسن بن عليّ أبو القائم عليه السّلام .