فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
ببعض البقرة
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
في الدنيا والآخرة كما أحيى الميّت بملاقاة ميّت آخر له ، أمّا في الدنيا فيلاقي ماء الرجل ماء المرأة فيحيي اللّه الذي كان في الأصلاب والأرحام حيّا ، وأمّا في الآخرة فإنّ اللّه تعالى ينزل بين نفختي الصور - بعد ما ينفخ النفخة الأولى من دوين السماء الدنيا - من البحر المسجور الذي قال اللّه [ فيه ] :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
« 1 » وهي منّي كمنيّ الرجال ، فيمطر ذلك على الأرض فيلقي الماء المنيّ مع الأموات البالية فينبتون من الأرض ويحيون .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
سائر آياته سوى هذه الدلالات على توحيده ونبوّة موسى عليه السّلام نبيّه وفضل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الخلائق سيّد عبيده وإمائه ، وتبيينه فضله وفضل آله الطيّبين على سائر خلق اللّه أجمعين
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ تعتبرون و ] تتفكّرون أنّ الذي يفعل هذه العجائب لا يأمر الخلق إلّا بالحكمة ، ولا يختار محمّدا وآله إلّا لأنّهم أفضل ذوي الألباب .
أبشر يا أبا اليقظان « 2 »
أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما وقد غصّ مجلسه بأهله .
فقال : أيّكم اليوم نفع بجاهه أخاه المؤمن ؟
فقال عليّ عليه السّلام : أنا .
هامش
( 1 ) سورة الطور ، الآية : 6 .
( 2 ) تفسير الإمام الحسن العسكريّ 84 - 86 ، ضمن ح 44 : قال الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام .