قال : صنعت ما ذا ؟
قال : مررت بعمّار بن ياسر وقد لازمه بعض اليهود في ثلاثين درهما كانت له عليه .
فقال عمّار : يا أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هذا يلازمني ولا يريد إلّا أذاي وإذلالي لمحبّتي لكم أهل البيت ، فخلّصني منه بجاهك .
فأردت أن أكلّم له اليهوديّ ، فقال : يا أخا رسول اللّه إنّك أجلّ في قلبي وعيني من أن أبذلك لهذا الكافر ، ولكن اشفع لي إلى من لا يردّك عن طلبه ، فلو أردت جميع جوانب العالم أن يصيّرها كأطراف السفرة [ لفعل ] فاسأله أن يعينني على أداء دينه ، ويغنيني عن الاستدانة .
فقلت : اللّهمّ افعل ذلك به ، ثمّ قلت له : اضرب بيدك إلى ما بين يديك من شيء ( حجر أو مدر ) فإنّ اللّه يقلّبه لك ذهبا إبريزا .
فضرب يده فتناول حجرا فيه أمنان فتحوّل في يده ذهبا ، ثمّ أقبل على اليهوديّ فقال : وكم دينك ؟
قال : ثلاثون درهما .
فقال : كم قيمتها من الذهب ؟
قال : ثلاثة دنانير .
فقال عمّار : اللّهم بجاه من بجاهه قلّبت هذا الحجر ذهبا ، ليّن لي هذا الذهب لأفصل قدر حقّه ، فألانه اللّه عزّ وجل له ففصل له ثلاثة مثاقيل وأعطاه .
ثمّ جعل ينظر إليه وقال : اللّهمّ إنّي سمعتك تقول :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ