بريء من العبّاس أن لا أنزلها عمّا ادّعت إلّا بحجّة تلزمها . قالوا : فأحضر عليّ بن محمّد بن الرضا عليه السّلام فلعلّ عنده شيئا من الحجّة غير ما عندنا فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة فقال :
كذبت فإنّ زينب توفّيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا .
قال : فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه الرواية وقد حلفت أن لا أنزلها عمّا ادعت إلّا بحجّة تلزمها .
قال : ولا عليك فههنا حجّة تلزمها وتلزم غيرها .
قال : وما هي ؟
قال : لحوم ولد فاطمة محرمة على السباع فأنزلها إلى السباع فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرّها السباع .
فقال لها : ما تقولين ؟
قالت : إنّه يريد قتلي .
قال : فههنا جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السّلام فأنزل من شئت منهم .
قال : فو اللّه لقد تغيّرت وجوه الجميع ، فقال بعض المتعصّبين :
هو يحيل على غيره لم لا يكون هو ؟
فمال المتوكّل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع .
فقال : يا أبا الحسن لم لا يكون أنت ذلك ؟
قال : ذاك إليك ، قال : فافعل ! قال : أفعل إن شاء اللّه فأتى بسلّم وفتح عن السباع وكانت ستة من الأسود فنزل الإمام أبو الحسن عليه السّلام إليها
موسوعة الكلمة — صفحة 180
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٨٠