تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأمّا الرّجل الناظر إلى الرّاعي وقد نزا على شاة ، فإن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسمها الإمام نصفين وساهم بينهما فإن وقع السّهم على أحد القسمين فقد انقسم النصف الآخر ثمّ يفرق الّذي وقع عليه السّهم نصفين ويقرع بينهما فلا يزال كذلك حتّى تبقى اثنتان فيقرع بينهما فأيّتهما وقع السّهم عليها : ذبحت وأحرقت وقد نجا سائرها وسهم الإمام سهم اللّه لا يخيب . وأمّا صلاة الفجر والجهر فيها بالقراءة لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يغلّس بها فقراءتها من اللّيل . وأمّا قول أمير المؤمنين عليه السّلام : بشّر قاتلك ابن صفيّة بالنار لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان ممّن خرج يوم النهروان فلم يقتله أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة لأنّه علم أنّه يقتل في فتنة النهروان . وأمّا قولك : إنّ عليا قاتل أهل صفّين مقبلين ومدبرين وأجهز على جريحهم وأنّه يوم الجمل لم يتبع موليّا ، ولم يجهز على جريحهم وكلّ من ألقى سيفه وسلاحه آمنه ، فإن أهل الجمل قتل إمامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، وإنّما رجع القوم إلى منازلهم غير متحاربين ولا محتالين ، ولا متجسّسين ولا متبارزين ، فقد رضوا بالكفّ عنهم وكان الحكم فيه رفع السّيف عنهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا . وأهل صفّين يرجعون إلى فئة مستعدّة وإمام منتصب ، يجمع لهم السلاح من الرّماح ، والدّروع ، والسيوف ، ويستعدّ لهم ، ويسني لهم العطاء ويهيّئ لهم الأموال ، ويعقب مريضهم ، ويجبر كسيرهم ، ويداوي جريحهم ، ويحمل راجلهم ويكسو حاسرهم ، ويردّهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم .