تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فإن الحكم في أهل البصرة الكفّ عنهم لمّا ألقوا أسلحتهم ، إذ لم تكن لهم فئة يرجعون إليها ، والحكم في أهل صفّين أن يتبع مدبرهم ويجهز على جريحهم فلا يساوي بين الفريقين في الحكم ، ولولا أمير المؤمنين عليه السّلام وحكمه في أهل صفّين والجمل ، لما عرف الحكم في عصاة أهل التوحيد فمن أبى ذلك عرض على السيف . وأمّا الرّجل الّذي أقرّ باللّواط فإنّه أقرّ بذلك متبرّعا من نفسه ، ولم تقم عليه بيّنة ولا أخذه سلطان وإذا كان الإمام الّذي من اللّه أن يعاقب في اللّه فله أن يعفو في اللّه ، أما سمعت اللّه يقول لسليمان :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » فبدأ بالمنّ قبل المنع . فلمّا قرأ ابن أكثم قال للمتوكّل : ما نحبّ أن تسأل هذا الرّجل عن شيء بعد مسائلي هذه ، وإنّه لا يرد عليه شيء بعدها إلّا دونها ، وفي ظهور علمه تقوية للرّافضة .

التوبة المرفوضة « 2 »

جعفر بن رزق الله قال : قدّم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم . فقال يحيى بن أكثم : الإيمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، فكتب المتوكّل إلى عليّ بن محمّد النقي يسأله فلمّا قرأ الكتاب كتب : يضرب حتّى يموت ، فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلّه فقال :
هامش
( 1 ) سورة ص : الآية 39 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 405 - 406 .